السيد المرعشي
9
شرح إحقاق الحق
كما أصحاب الصفة ما منا رجل له ثوب تام ، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار ، إذ أقبل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ليبشر فقرأ المهاجرين . الأوزاعي : حدثنا أبو عمار - رجل منا - ، حدثني واثلة بن الأسقع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا وحسينا وفاطمة ولف عليهم ثوبه وقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) اللهم هؤلاء أهلي . قال واثلة : فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت مع أهلي . قال : فإنها لمن أرجى ما أرجو . هذا حديث حسن غريب . وقال أيضا في ج 10 ص 346 : أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق ، حتى وضعتها بين يديه صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت هو في البيت . قال : ادعيه وائتيني بابني . قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة عن يساره . قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ببرمة فيها خزيرة ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا أصلي في تلك الحجرة ، فنزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فأخذ فضل الكساء فغشاهم ثم أخرج يده اليمنى من الكساء وألوى بها إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي . قالت : فأدخلت رأسي فقلت : يا رسول الله وأنا معكم ؟ قال : أنت إلى خير .